مختصر عبد الله الهرري الكافل بعلم الدين الضروري – الدرس 4

فصلٌ

ومنْ معاصي اللسانِ

* الغيبةُ وهيَ ذكرُكَ أخاكَ المسلمَ بما يكرهُهُ ممَّا فيهِ في خلفِهِ.

* والنّميمةُ وهيَ نقلُ القولِ للإِفسادِ.

* والتَّحريشُ مِنْ غيرِ نقلِ قولٍ ولو بينَ البهائمِ.

* والكذبُ وهو الكلامُ بخلافِ الواقعِ.

* واليمينُ الكاذبةُ.

* وألفاظُ القذفِ وهيَ كثيرةٌ حاصلُهَا كلُّ كلمة تنسبُ إنسانًا أو واحدًا من قرابتِهِ إلى الزِّنى فهيَ قذفٌ لمَنْ نسبَ إليهِ إِمَّا صريحًا مطلقًا أو كنايةً بنيّةٍ. ويُحدُّ القاذفُ الحرُّ ثمانينَ جلدةً والرّقيقُ نصفَها.

* ومنها سبُّ الصحابةِ وشهادةُ الزورِ.

* ومطلُ الغنيّ أيْ تأخيرُ دفعِ الدينِ معَ غناهُ أيْ مقدرتِهِ.

* والشتمُ واللعنُ والاستهزاءُ بالمسلمِ وكلُّ كلامٍ مُؤْذٍ لهُ.

* والكذبُ علَى الله وعَلَى رسولِهِ. والدّعوَى الباطلةُ. والطلاقُ البدعيُّ وهوَ ما كَانَ في حالِ الحيضِ أو في طهرٍ جامَعَ فيهِ. والظهارُ وهوَ أنْ يقولَ لزوجتِهِ أنتِ عليَّ كظهرِ أُمّي أيْ لا أجامعُكِ، وفيهِ كفارةٌ إِنْ لمْ يطلّقْ بعدَهُ فورًا وهيَ عتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ سليمةٍ فإِنْ عجزَ صامَ شهرينِ متتابعينِ، فإِنْ عجزَ أطعمَ ستينَ مسكينًا ستينَ مدًّا.

* ومنها اللحن في القرءان بما يخلُّ بالمعنى، أو الإعراب وإنْ لم يُخِلَّ بالمعنى. والسؤالُ للغنيِّ بمالٍ أو حِرْفَةٍ.

* والنذرُ بقصدِ حرمانِ الوارثِ، وتركُ الوصيةِ بدينٍ أو عينٍ لا يعلمُهُما غيرُهُ.

* والانتماءُ إلى غيرِ أبيهِ أو إلى غيرِ مواليهِ أيْ مَنْ أعتقَهُ كأن يقول: «أنا أعتقني فلان» يُسمّي غيرَ الذي أعتقهُ. والخِطبةُ على خِطبةِ أخيهِ. والفتوى بغيرِ علمٍ. وتعليمُ وتعلّمُ علمٍ مضرٍّ لغيرِ سببٍ شرعيّ.

* والحكمُ بغيرِ حكمِ الله. والنّدبُ والنياحةُ.

* وكلُّ قولٍ يحثُّ على محرّمٍ أو يفتّرُ عنْ واجبٍ.

* وكلُّ كلامٍ يقدَحُ في الدينِ أو في أحدٍ مِنَ الأنبياءِ أو في العلماءِ أو القرءان أو في شىءٍ منْ شعائرِ الله. ومنها التزميرُ والسكوتُ عنِ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عنِ المنكرِ بغيرِ عذرٍ. وكتمُ العلمِ الواجبِ مع وجودِ الطالبِ. والضحكُ لخروجِ الريحِ أو على مسلمٍ استحقارًا لهُ. وكتمُ الشهادةِ وتركُ ردِّ السلامِ الواجبِ عليكَ. وتحرمُ القبلةُ للحاج والمعتمر بشهوةٍ ولصائمٍ فرضًا إن خَشيَ الإنزال وقيل يكره. ومن لا تحلُّ قُبلَتُهُ. فصلٌ

ومنْ معاصِي الأذنِ الاستماعُ إلى كلامِ قومٍ أَخْفَوْهُ عَنْهُ وإلى المزمارِ والطنبورِ وهو ءالةٌ تشبِهُ العودَ، وسائرِ الأصواتِ المحرمةِ.

وكالاستماعِ إلى الغِيبةِ والنميمةِ ونحوِهما بخلافِ ما إذا دخلَ عليه السماعُ قهرًا وكرهَهُ، ولَزمَهُ الإِنكارُ إن قدرَ.

فصلٌ

ومنْ معاصِي اليدينِ التطفيفُ في الكيلِ والوزنِ والذَّرْعِ والسرقةُ ويحدّ إِنْ سرقَ ما يساوِي ربعَ دينارٍ من حرزِهِ بقطعِ يدِهِ اليمنَى ثمَّ إِنْ عادَ فرجلُهُ اليسرَى ثمَّ يدُه اليسرَى ثم رجلُه اليُمنَى.

* ومنها النهبُ والغَصْبُ والمكسُ والغلولُ.

* والقتلُ وفيهِ الكفَّارة مطلقًا وهيَ عتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ سليمةٍ فإِن عجزَ صامَ شهرينِ متتابعينِ، وفي عمدِهِ القِصاصُ إِلا إِن عفا عنهُ الوارثُ على الديةِ أو مجانًا.

* وفي الخطإ وشبهِه الديةُ وهي مائةٌ مِنَ الإِبلِ في الذكرِ الحرّ المسلمِ ونصفُها في الأنثى الحرَّةِ المسلمَةِ. وتختلفُ صفاتُ الديةِ بحسَبِ القتلِ.

* ومنها الضربُ بغيرِ حقٍّ، وأخذُ الرّشوةِ وإعطاؤها.

* وإحراقُ الحيوانِ إلا إذا ءاذى وتعيّنَ طريقًا في الدفعِ، والمُثْلَةُ بالحيوانِ. واللعبُ بالنّردِ وكلِّ ما فيهِ قِمارٌ حتّى لعبُ الصبيانِ بالجوزِ والكِعابِ، واللعبُ بآلاتِ اللهوِ المحرمةِ كالطُّنبورِ والرَّبابِ والمِزمارِ والأوتارِ.

* ولمسُ الأجنبيّةِ عمدًا بغيرِ حائلٍ أو بهِ بشهوةٍ ولوْ مَعَ جِنْسٍ أو محرَميَّةٍ، وتصويرُ ذِي روحٍ، ومنعُ الزكاةِ أو بعضِها بعدَ الوجوبِ والتمكُّنِ، وإخراجُ ما لا يُجْزِىءُ أو إعطاؤُها مَنْ لا يستحقُّها، ومنعُ الأجيرِ أجرتَهُ، ومنعُ المضطرِّ مَا يَسُدُّهُ، وعدمُ إنقاذِ غريقٍ مِنْ غيرِ عذرٍ فيهما، وكتابةُ ما يحرمُ النطقُ بهِ، والخيانةُ وهيَ ضدُّ النّصيحةِ فتشملُ الأفعالَ والأقوالَ والأحوالَ.

فصلٌ

ومنْ معاصِي الفرجِ الزنى وهو إدخالُ الحشفةِ في القبلِ، واللواطُ وهو إدخالُ الحشفةِ في الدبرِ. ويحدُّ الحرُّ المحصنُ ذكرًا أو أنثى بالرجمِ بالحجارةِ المعتدلةِ حتى يموتَ وغيرُهُ بمائةِ جلدةٍ وتغريبِ سنةٍ للحرّ ويُنَصَّفُ ذلكَ للرقيقِ.

ومنها إتيانُ البهائمِ ولو مِلكَهُ، والاستمناءُ بيدِ غيرِ الحليلةِ الزوجةِ، وأمتُهُ التي تحلُّ له مثلُها. والوطءُ في الحيضِ أو النفاسِ أو بعدَ انقطاعِهما وقبلَ الغسلِ أو بعدَ الغُسلِ بِلا نِيّةٍ مِنَ المغتَسِلَةِ أَو مَعَ فقدِ شرطٍ من شروطِهِ. والتكشُّفُ عندَ مَنْ يحرمُ نظرُهُ إليهِ أو في الخلوةِ لغيرِ غرضٍ واستقبالُ القِبلةِ أو استدبارُها ببولٍ أو غائطٍ منْ غيرِ حائلٍ، والحائلُ ما يكونُ أمامَهُ منْ شىءٍ مرتفعٍ قدرَ ثلثَيْ ذراعٍ فأكثرَ، أو كان وُجِدَ الحائل وَلكنْ بَعُدَ عنهُ أكثرَ منْ ثلاثةِ أذرعٍ أو كانَ أقلَّ منْ ثلثَيْ ذراعٍ إِلا في المُعَدّ لذلكَ أي إلا إذا كَانَ المكانُ مهيأً لقضاءِ الحاجةِ كالمِرحاضِ فإِنَّهُ يجوزُ استقبالُ القِبلةِ واستدبارُها فيهِ. والتَّغوطُ علَى القبرِ والبولُ في المسجِدِ ولوْ في إناءٍ وعلى المعظّمِ. وتركُ الختانِ للبالغِ ويجوزُ عندَ مالكٍ.

فصلٌ

ومنْ معاصِي الرِّجلِ المشيُ في معصيةٍ كالمشيِ في سعايةٍ بِمسلمٍ أي للإِضرارِ بِهِ عندَ الحاكمِ أو نحوِهِ أو في قتلِهِ أي المشيِ لقتلِ مسلمٍ أو للإِضرارِ بِهِ بِغيرِ حقٍّ. وإباقُ العبدِ والزوجةِ ومَنْ عليهِ حقٌّ عمّا يلزمُهُ مِنْ قِصاصٍ أو دينٍ أو نفقةٍ أو برّ والديهِ أو تربيةِ الأطفالِ.

والتَّبخترُ في المشيِ، وتخطِّي الرقابِ إلا لفُرجةٍ والمرورُ بينَ يديِ المصلِّي إذا كَمَلَتْ شروطُ السُّتْرةِ.

ومدُّ الرجلِ إلى المصحفِ إذا كانَ غيرَ مرتفعٍ. وكلُّ مشيٍ إلى محرّمٍ وتخلفٍ عن واجبٍ.

فصلٌ

ومنْ معاصِي البدنِ عقوقُ الوالدينِ. والفرارُ منَ الزحفِ وهوَ أنْ يفرَّ منْ بينِ المقاتلينَ في سبيلِ الله بعدَ حضورِ موضعِ المعركةِ. وقطيعةُ الرّحمِ. وإيذاءُ الجارِ ولوْ كافرًا لهُ أمانٌ أذًى ظاهرًا.

وخضبُ الشعرِ بالسوادِ وأجازَهُ بعضُ الأئمةِ إذا لمْ يكنْ يؤدِّي إلى الغَشِّ والتلبيسِ. وتشبُّهُ الرجالِ بالنِّساءِ وعكسُهُ أي بما هُوَ خاصٌّ بأحدِ الجنسينِ في الملبسِ وغيرِهِ. وإسبالُ الثوبِ للخيلاءِ أي إنزالُهُ عنِ الكعبِ للفخرِ. والحناءُ في اليدينِ والرِّجلينِ للرّجلِ بلا حاجةٍ.

وقطعُ الفرضِ بِلا عذرٍ. وقطعُ نفلِ الحجِّ والعمرةِ. ومحاكاةُ المؤمنِ استهزاءً بِهِ. والتجسُّسُ على عوراتِ النّاسِ. والوشمُ. وهجرُ المسلمِ فوقَ ثلاثٍ إلا لعذرٍ شرعيٍّ. ومجالسةُ المبتدعِ أو الفاسقِ للإِيناسِ لَهُ على فسقِهِ.

ولبسُ الذهبِ والفضةِ والحريرِ أو ما أكثرُهُ وزنًا منهُ للرجلِ البالغِ إلا خاتمَ الفضةِ. والخَلوةُ بالأجنبيّةِ بحيثُ لا يراهُما ثالثٌ يُستحى منهُ من ذكرٍ أو أُنثى. وسفرُ المرأةِ بغيرِ نحوِ محرم. واستخدامُ الحرّ كُرْهًا. ومعاداةُ الوليّ. والإِعانةُ علَى المعصيةِ. وترويجُ الزائفِ. واستعمالُ أواني الذهبِ والفضةِ واتخاذُها. وتركُ الفرضِ أو فعلُهُ معَ تركِ ركنٍ أو شرطٍ أو معَ فعل مبطلٍ لَهُ، وتركُ الجمعةِ مَعَ وجوبِها عليهِ وَإِنْ صَلَّى الظهرَ، وتركُ نحوِ أهلِ قريةٍ الجماعاتِ في المكتوباتِ. وتأخيرُ الفرضِ عن وقتِهِ بغيرِ عذرٍ. ورميُ الصيدِ بالمثقَّلِ المذفِّفِ أي بالشىءِ الذي يقتلُ بثقلِهِ كالحجرِ. واتخاذُ الحيوانِ غَرَضًا. وعدمُ ملازمةِ المعتدةِ للمسكنِ بغيرِ عذرٍ، وتركُ الإِحدادِ على الزوجِ. وتنجيسُ المسجدِ وتقذيرُهُ ولو بطاهرٍ. والتهاونُ بالحجّ بعدَ الاستطاعةِ إلى أن يموتَ والاستدانةُ لمَنْ لا يرجُو وفاءً لدينِهِ من جهةٍ ظاهرةٍ ولم يَعْلَمْ دائنُهُ بذلكَ وعدمُ إنظارِ المعسِرِ. وبذلُ المالِ في معصيةٍ. والاستهانةُ بالمصحفِ وبكلّ علم شرعيّ، وتمكينُ الصبيِّ المميزِ منهُ. وتغييرُ منارِ الأرضِ أي تغييرُ الحدِّ الفاصلِ بينَ ملكِهِ وملكِ غيرِهِ، والتصرّفُ في الشارعِ بما لا يجوزُ. واستعمالُ المعارِ في غيرِ المأذونِ لهُ فيهِ أو زادَ على المدّةِ المأذونِ لهُ فيها أو أعارهُ لغيرِهِ.

وتحجيرُ المباحِ كالمرعى، والاحتطابِ منَ المواتِ والملحِ مِنْ معدنِهِ والنقدينِ وغيرِهما أيْ أنْ يستبِدَّ بهذِهِ الأشياءِ ويمنعَ النَّاسَ من رعيِ مواشيهِم، والماءِ للشربِ مِنَ المستخلفِ وهو الذي إِذا أُخِذَ منهُ شىءٌ يخلفُهُ غيرُهُ. واستعمالُ اللقطةِ قبلَ التعريفِ بشروطِهِ. والجلوسُ مَع مشاهدةِ المنكرِ إذا لمْ يعذَرْ. والتطفُّلُ في الولائمِ وهو الدُّخولُ بغيرِ إذنٍ أو أدخلُوهُ حياءً.

وعدمُ التسويةِ بينَ الزوجاتِ في النفقةِ والمبيتِ. وأمّا التفضيلُ في المحبّةِ القلبيةِ والميلِ فليسَ بمعصيةٍ. وخروجُ المرأةِ إنْ كانتْ تمرُّ علَى الرِّجالِ الأجانبِ بِقَصْدِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ.

والسّحرُ. والخروجُ عن طاعةِ الإِمامِ كالذينَ خَرَجُوا علَى عليٍّ فقاتلُوهُ. قالَ البيهقيُّ: كلُّ مَنْ قاتلَ عليًّا فهُمْ بغاةٌ وكذلك قال الشافعي قبله، ولو كانَ فيهمْ مَنْ هُمْ مِنْ خيارِ الصحابةِ لأن الوليَّ لا يستحيلُ عليهِ الذنبُ ولو كانَ مِنَ الكبائرِ. والتولّي على يَتيمٍ أو مسجدٍ أو لقضاءٍ أو نحوِ ذلكَ معَ علمِهِ بالعجزِ عن القيامِ بتلكَ الوظيفةِ. وإيواءُ الظالم، ومنعُهُ ممَّنْ يريدُ أخذَ الحقِّ منهُ. وترويعُ المسلمينَ. وقطعُ الطريقِ ويحدُّ بحسبِ جنايتِهِ إما بتعزيرٍ أو بقطعِ يدٍ ورجلٍ مِنْ خلافٍ إِنْ لمْ يقتُلْ أو بقتلٍ وصلبٍ أيْ إِنْ قتلَ. ومنها عدمُ الوفاءِ بالنذرِ والوصالُ في الصومِ وهوَ أَنْ يصومَ يومينِ فأكثر بلا تناولِ مفطّرٍ. وأخذُ مجلسِ غيرِهِ أو زحمتُهُ المؤذيةُ أو أخذُ نوبتِهِ.

التَّوبةُ

تجبُ التوبةُ منَ الذنوبِ فورًا على كلّ مكلّفٍ وهي الندمُ والإِقلاعُ والعزمُ على أنْ لا يعودَ إليها وإن كَانَ الذنبُ تركَ فرضٍ قضاهُ أو تبعةً لآدميٍّ قضاهُ أو استَرْضَاهُ. انتهى   مَا قَدَّرَ الله جَمعَهُ مُختَصَرُ عَبْدِ الله الهَرَرِيّ الكافِلُ بعِلْم الدّينِ الضَّروري    سُبْحان رَبّكَ ربّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المرْسَلِينَ   والحمْدُ لله ربّ  العالَمينَ فهرس الكتاب