جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية

مع نهاية عام 1982ر الذي شهد الاجتياح الصهيوني للبنان، ومطلع عام 1983ر، وازدياد الحاجة إلى قيام مؤسسات تربوية واجتماعية مبنية على أسس سليمة، ومنهجية إسلامية معتدلة نقية قرر طلاب المحدث الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله الانضواء تحت إطار جمعية يحققون بها أهدافهم السامية في نشر الثقافة المستنيرة وبناء المؤسسات النافعة للمجتمع والوطن

وكان في لبنان جمعية تأسست سنة 1930ر اسمها “جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية” ولكنها كانت تمر بفترة ركود طويلة بعد أن قامت في الماضي ببعض الأعمال الخيرية، وتولى رئاستها على مدار الأعوام الشيخ مصطفى غلاييني والحاج حسين العويني (أحد رؤساء وزراء لبنان السابقين) والشيخ أحمد العجوز رحمه الله الذي تم التواصل معه لكونه رئيسًا للجمعية ءانذاك فأعجبته الفكرة فقام بتسليم إدارتها إلى طلاب ومريدي الشيخ عبد الله الهرري فصارت إطارًا جامعًا لنشاطهم في المجالات الدينية والتربوية والاجتماعية وغيرها، وتولى رئاستها سماحة الشيخ نزار الحلبي رحمه الله الذي استطاع بالتعاون مع مجموعة من الشباب المثقفين والمخلصين أن يطلق قطار العمل من جديد في الجمعية وفق دراسات عصرية وتطلعات وتمنيات عظيمة الأهداف

وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية تضم حاليًا الآلاف من مريدي وطلاب المرشد المربي العلامة الشيخ عبد الله الهرري ، وهم من مختلف الأعمار والاختصاصات العلمية والمهنية، ومنتشرون في جميع أنحاء بيروت والمحافظات اللبنانية وخارج لبنان. وهم بفضل الله دعاة إلى التواصي بالحق والصبر عملًا بقول الله تعالى: “والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر” سورة العصر

نحن فـئة من المسلمين لا نـتبع منهجا جديدا ولا فكرةً مستحدثة منذ خمسين سـنة، ولا فكرةً مستحدثة منذ مائتي سنـةٍ، ولا فكرةً مستحدثة منذ سـتمائة سنةٍ، وهذه الأفكار: الأولى لسيد قطب وتقي الدين النبهاني، والثانيةُ لمحمد بن عبد الوهاب، والثالثةُ لابن تيمية ومنها أخذ ابن عبد الوهاب بعضَ أفكاره

إنما نحن على المنهج الذي ينتسب إليه مئاتُ الملايين من المسلمين، أشعريةٌ شافعية. أشعريةٌ من حيث العقيدة، وهي عقيدة مئات الملايين من المسلمين، ومن حيث الأحكام العملية نحن شافعية. والإمام الأشعري هو إمام أهل السنة الذي لخّص عقيدةَ الصحابة والتابعين، كان في القرن الثالث الهجري، وتوفي في أوائل القرن الرابع، لم يأت إلا بإيراد الأدلة العقليـة والنـقلـية. ومذهبُ الشافعي مضى عليه ألف ومائتا سنةٍ. ولا نستحل اغتيال رجال الحكومات لأجل أنهم يحكمون بالقانون، نحن بريئون من هذه الفـئة

مرشد ورؤساء الجمعية

رؤساء وضعوا نصب أعينهم نشر الدعوة الإسلامية

العلّامة الشيخ عبد الله الهرري
العلّامة الشيخ عبد الله الهرريمرشد الجمعية
يعتبر العلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله المرشد الديني والروحي لجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية. عكف على الاغتراف من بحور العلم فتلقى العلوم والمعارف على عدد كبير من العلماء، وحفظ عددا من المتون والكتب في مختلف العلوم، ثم أولى علم الحديث النبوي اهتمامه فحفظ الكتب الستة وغيرها بأسانيدها
سماحة الشيخ الشهيد نزار حلبي
سماحة الشيخ الشهيد نزار حلبيرئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية السابق
وُلِد الرئيس السابق للجمعية سماحة الشهيد الشيخ نزار حلبي رحمه الله في بيروت عام 1952، وتعرّف إلى المحدث الشيخ الهرري منذ صغره فتربى على يديه وتلقى منه الدروس والمعارف والعلوم، وتخرج من كلية الشريعة والقانون في الأزهر الشريف بمصر عام 1975
سماحة الشيخ الدكتور حسام قراقيرة
سماحة الشيخ الدكتور حسام قراقيرةرئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية
تولى سماحة الشيخ الدكتور حسام قراقيرة رئاسة الجمعية بتاريخ الأول من آب عام 1995 بعيد اغتيال سماحة الشيخ نزار حلبي رحمه الله، وأطلق شعار “سنرد الكيد مؤسسة”، وعمل على تطبيقه، فتواصل ارتفاع بنيان مؤسسات الخير والعلم

علينا أن نقتدي بالنبي المصطفى في ثباته على دعوته، وفي حرصه على نشرها، فقد تعرض لألوان من الترغيب والترهيب، ولأنواع من الأذى والاضطهاد، ولصنوف من المساومة والمقاطعة من أعدائه. وأن نقتدي به في حرصه على خير أمته، فإنه لم يغادر الدنيا إلا بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة، ولم يترك بابا للخير إلا وفتحه لأمته، ولم يترك بابا للشر إلا أغلقه في وجهها

الشيخ حسام قراقيرة
رئيس الجمعية

أهداف الجمعية

يمكن تلخيص الأهداف التي تعمل عليها جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية على النحو التالي

نشر العلم الديني بالحكمة والموعظة الحسنة

محاربة التطرف والغلو في الدين بالعلم والبيان

تنقية المجتمع من الآفات والبدع السيئة والأباطيل الشائعة

خدمة التراث النافع والاهتمام بالمخطوطات تحقيقا وطباعة ونشرا

تقويم النفس والأسرة والمجتمع

إعداد الدراسات العلمية التي تتناول حاجات المجتمع في المجالات المتعددة

الاهتمام بنشر العلوم العصرية الأكاديمية النافعة، وحث النشء على الاغتراف منها ونيل الشهادات العالية، وبناء المؤسسات التربوية من معاهد ومدارس وجامعات

الاهتمام بشؤون الفقراء والأيتام والأرامل وكبار السن بالعلم وتطوير الطاقات وتوفير المساعدات وفرص العمل والملاذ الآمن والرعاية النفسية والحماية الاجتماعية. والاهتمام بذوي الحاجات الخاصة وأصحاب الإعاقات

الاهتمام بالشؤون الصحية والبيئية ونشر ثقافة الوقاية والمعرفة في الأوساط الاجتماعية، والتصدي للمشاكل المتعددة كالمخدرات والخلافات الزوجية والأسرية

رعاية الشباب والشابات وتحصينهم من الآفات المنتشرة، والاستفادة من طاقاتهم لخدمة المجتمع والوطن

الاهتمام بالمرأة والعمل النسائي وتوظيف الطاقات النسائية في شتى الحقول والمجالات المطلوبة

التواصل والتعاون مع الجمعيات والمؤسسات بغرض الوصول إلى الأهداف المرجوة لتحقيق ما فيه الخير والنفع العام

الاهتمام بالأنشطة الثقافية والتربوية والاجتماعية والإعلامية والرياضية والكشفية والترفيهية ونحوها

اهتماماتنا

من مجالات اهتمام الجمعية

نشر الوعي الإسلامي الصحيح

إن الجمعية تقوم بنشر الوعي الإسلامي الصحيح ونشر العلم الشرعي الشريف

 يقوم المشايخ والدعاة في الجمعية بنشر العلم الديني الصحيح والمفاهيم الصحيحة من خلال الدروس الدينية والمحاضرات في المساجد والمصليات والمنازل والقاعات والمدارس والمعاهد والجامعات، ويُعلّمون فيها العقيدة الإسلامية وأحكام الشريعة وأمور الحلال والحرام، وأحكام التجويد ومعاني القرءان، والسيرة النبوية، وسيرة الصحابة والتابعين وأهل البيت، ويدعون فيها إلى مكارم الأخلاق وحُسن المعاملة وبيان ما أنزل الله في كتابه العزيز وما قاله رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة فبالعلم الشرعي يميز الإنسان بين الخير والشر، بين الحق والباطل

إحياء المناسبات الدينية

تهتم الجمعية بإحياء المناسبات الدينية والتذكير بمعانيها لا سيما في شهر رمضان المبارك، وذكرى المولد النبوي الشريف، وذكرى الهجرة المباركة، وذكرى الإسراء والمعراج وغير ذلك

وتقوم الجمعية بإحياء هذه المناسبات من خلال “فرق المشاريع للإنشاد الديني” التي تصدح أصوات أعضائها بذكر الله ومديح الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعمل على نشر الثقافة المتنورة والحث على الأخلاق والفضيلة، وتقوم هذه الفرق بإقامة الاحتفالات والموالد في المساجد والبيوت والقاعات والشوارع وغيرها من غير مقابل مالي

خدمة التراث النافع 

قد عملت الجمعية على خدمة التراث النافع والاهتمام بالمخطوطات تحقيقا وطباعة ونشرًا

ورغبةً منها في نشر الثقافة النقية تهتم الجمعية بطباعة ونشر المؤلفات والكتب في علوم الشريعة من عقيدة وفقه وتفسير وحديث، وفي علوم اللغة، والسيرة النبوية الشريفة، وسير الصحابة وأهل البيت، وسير أعلام وعلماء الأمة، والتاريخ الإسلامي. فضلًا عن الكتب الخاصة بالأطفال والناشئة، والكتب المدرسية

المساعدات الاجتماعية

تتعاون الجمعية في هذا المجال مع أهل الخير لجمع المعونات من مواد غذائية وألبسة ونحوها، وتقوم بتوزيعها على المحتاجين لوجه الله تعالى

تولي الجمعية اهتمامًا متميزًا بالشأن الاجتماعي خاصة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد مؤخرًا. وتحت وطأة الضائقة المعيشية وسّعت الجمعية، وفق إمكانياتها، من دائرة المستفيدين من مساعداتها الاجتماعية بما يشمل المنح المدرسية التي تقدم للأيتام والفقراء والمتفوقين من الطلبة

العمل الكشفي

تهتم الجمعية بالعمل الكشفي اهتمامًا خاصًا نظرًا لما له من تأثير في شخصية الناشئة والشباب من الذكور والإناث

ذلك أن العمل الكشفي يعوّد الشخص على الالتزام والانضباط والمشاركة في العمل الجماعي والاندفاع نحو خدمة الآخرين. وينشط مرشدو ومرشدات المشاريع في تنظيم الفرق الكشفية وإقامة الأنشطة الكشفية المتنوعة من مخيمات ورحلات ومحاضرات ودورات وغيرها مما يصب في أهداف العمل الكشفي المشاريعي

الآثار النبوية الشريفة

تولي الجمعية عناية عظيمة بالآثار النبوية الشريفة والتبرك بها كما يفعل مئات الملايين من المسلمين في الدنيا، وذلك اقتداء بالسلف الصالح الذين كانوا يتبركون بشعر النبي وغيره من ءاثاره الشريفة كما هو مروي في البخاري وغيره

وفي كل ءاخر ليلة جمعة من شهر رمضان من كل عام يشارك أعضاء الجمعية بزيارة الأثر الشريف في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس، وهو شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلت محروسة بفرقاطة بحرية عثمانية وسرايا جنود في عام 1308هـ/1891ر واستقبلها علماء المدينة وأشرافها ووجهاؤها ووضعها أحد العلماء على رأسه ومشى خلفه الحشد وفيه قوافل المداحين وأصواتهم ترتفع في الشوارع بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

العمل الإعلامي

تعتني الجمعية بالإعلام الهادف عبر عدة مؤسسات منها اذاعة نداء المعرفة ومجلة منار الهدى

تصدر الجمعية منذ عام 1992 مجلة “منار الهدى” وهي مجلة إسلامية ثقافية إجتماعية غنية بالمقالات التي تتناول المفاهيم الإسلامية الصحيحة، وتحذّر من مخاطر الغلو والتطرف، وتدعو إلى نشر ثقافة الوسطية والاعتدال، إضافة إلى المواضيع التي تتناول الآثار الإسلامية وتاريخ المدن والبلاد، والمواضيع ذات الطابع الاجتماعي. كما تهتم الجمعية بالعمل الإذاعي والبرامج الإذاعية المتنوعة فحاجة المجتمع إلى “نداء المعرفة” وصوت الحق والكلمة الطيبة حاجة ملحّة في هذا الزمن الذي انتشر فيه الجهل والمبادئ الغريبة عن ثقافة الأمة وتاريخها

الشؤون الصحية

تقوم الجمعية بأعمال الرعاية الصحية وتمد يد المساعدة لأصحاب الحاجة من خلال توفير العلاج والدواء ونحوه

وتقوم بنشر التوعية الصحية والاجتماعية من خلال إعداد برامج وحملات ومحاضرات متخصصة، ومن خلال مستوصفاتها ومراكزها الصحية على يد نخبة من الأطباء في مختلف الاختصاصات، وبالتعاون مع العديد من المراكز والهيئات الصحية. ويخص المكتب الصحي حجاج بيت الله الحرام بعناية متميزة

بناء وترميم المساجد

بناء وترميم ورعاية عدد كبير من المساجد والمصليات

بناء وترميم ورعاية عدد كبير من المساجد والمصليات في بيروت ومختلف المحافظات والمناطق اللبنانية، وإقامة الدروس اليومية للرجال والنساء والأطفال في مختلف العلوم الشرعية، وإقامة الاحتفالات في المناسبات الدينية، وإقامة صلاة العيدين وصلاة التراويح في رمضان إحياء الليالي الرمضانية خاصة ليلة السابع والعشرين

إرشاد الحجاج

إرشاد الحجاج والمعتمرين

 إرشاد الحجاج والمعتمرين والزائرين وذلك بإقامة المحاضرات التعليمية المتعلقة بأحكام الحج والعمرة، وبيان فضائل هذه الفريضة، وفضيلة زيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم

دورات تحفيظ القرآن

دورات تحفيظ القرآن الكريم والمتون الشرعية

دورات تحفيظ القرآن الكريم والمتون الشرعية خاصة “دورة المحدث الشبخ عبد الله الهرري في …” و “دورة الشيخ نزار حلبي في….”. ويشارك في هذه الدورات المئات من طلاب مدارس المشاريع وغيرها وأطفال وناشئة من الذكور والإناث. وتمر بمراحل وتصفيات وتنتهي باحتفالات تكريمية للفائزين والمشاركين توزع فيها الجوائز التشجيعية

نحن قوم نؤمن بالعدل والاعتدال والوسطية، وندعو إلى التعاون على الخير وتحقيق المصالح العامة، والعمل في خدمة الناس والوطن بصدق وهمة وإخلاص

. . .