طريق الجنة – الدرس 2
بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ،
الحَمدُ للهِ وصلى اللهُ وسلَّمَ وشَرَّف وكَرَّم على نَبِيِّنا المُصطفى وعلى ءالهِ وصحبِهِ ومَن والاهُ.
أما بَعدُ فقد قالَ رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسَلَّم: (مَن صامَ رَمَضان إيماناً واحتِساباً غُفِرَ لهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبه)
ما أعظَمَها من بشرى إخواني، إن كُنَّا مِن أهلِها، فَهَنيئاً لِمَن أَقبَلَ إلى هذهِ العِبادةِ العظيمة، بالإيمانِ، بالصُدقِ والإخلاصِ، فَصامَ للهِ تعالى، أي أنَّهُ يَطلُبُ الثَّوابَ والأَجرَ مِن الله، ليس رِياءً، ليسَ لأجلِ أن يَمدَحَهُ الناس، فَإنَّ هؤلاء الناس لن يَكونوا مَعَنا في قُبُورِنا، كُلٌّ منّا مسؤولٌ عن عَمَلِهِ ومحاسَبٌ على ما عَمِلَ وعلى ما قَدَّم.
مَن صامَ رمضان، إيماناً واحتِساباً، أي ابتغاءَ مَرضاةِ اللهِ، أي أنَّهُ يَصوم، ويقومُ بهذِهِ العبادةِ بقصدِ طَلَبِ الثَوابِ والأجرِ مِن الله. فإنَّ الله تعالى قَد يُعتِقُهُ من النَّار، ويَغفِر لهُ ما تَقَدَّمَ من ذَنبِهِ إنْ كانَ مُخلِصاً وصامَ صيَاماً صحيحاً، إستَوْفى الأركانَ والشروط، واجتَنَبَ فيهِ الإنسان المُبطِلاتِ.
إخواني وأحبابي في اللهِ، إِيَّاكُم والرِّياء، فَإِنَّ الرِّياءَ مُهْلِكٌ لِصاحِبِهِ، وبِهِ تَخْرج من العَمَلِ أَيُّها الإنسان، بلا ثَوابٍ ولا أجرٍ.
قال صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، في الحديثِ الثَابِتِ عَنه: (رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِن صِيامِهِ إلّا الجُوعُ وَالعَطَش).
رَزَقَنا اللهُ الصِّيامَ والقيام، مع الإِخلاصِ والخُشوعِ.
والحَمدُ للهِ رَبِّ العالمين.