طريق الجنة – الدرس 6
الطريق إلى الجنة 6
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين، أما بعد:
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “التائب من الذنب كمن لا ذنب له.” إخواني الكرام، من رحمة الله بنا ومن فضل الله علينا أن هناك توبة، فلنقبل إلى التوبة، ولنقلع عن الذنوب والمعاصي والآثام، ولنعمل فورا على إرجاع الحقوق إلى أهلها، ولنستعد، فباب التوبة لم يغلق بعد، والروح لم تصل إلى الغرغرة ولم ندرك ولم نر عزرائيل عليه السلام، وقد قال صلى الله عليه وسلم: “إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر.”
إخواني، من فضل الله علينا أن أخرنا إلى هذا الوقت لنتوب، لنرجع عن المظالم والآثام، فهذه المقابر منا قريبة، فيها الكبار والصغار، والرجال والنساء، والأغنياء والفقراء، هذه المقابر لنا عبرة، فلنتعظ قبل أن نوضع تحت التراب، ونبكي ونندم في وقت لا ينفع فيه البكاء والندم.
كم من قبر يزار، وصاحبه في النار، والموت يعمنا، والكفن يلفنا، والقبر يضمنا، والقبر يضمنا، وإلى الله مرجعنا، فلنتق الله، ولنقبل إلى التوبة، ولنثبت عليها في رمضان، وبعد رمضان، أهلا بك أخي لو كنت عاصيا مذنبا، وتبت اليوم، فكلنا قد نذنب، كلنا قد نخطئ، تاب الله علينا وثبتنا على التوبة، وختم لنا بالهدى والتقى والحمد لله رب العالمين.