قبسات خير – الدرس 8

شارك هذا الدرس مع أحبائك

قبسات خير
اسم المادة: الهداية على ضربين
الرقم: 0008
الهداية على ضربين
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله
أحبابي،
الهداية تطلق ويراد بها خلق الاهتداء وهذا لا يكون ولا يضاف إلا إلى الله تبارك وتعالى، فلا خالق إلا الله.
وأما الضرب الثاني فيراد به إبانة الحق وإظهار الحق والدفاع عن الحق وهذا يضاف إلى الأنبياء والدعاة إلى الله تبارك وتعالى.
إذًا، الهداية على معنيين:
المعنى الأول خلق الهدى في قلب من شاء الله له الهدى وهذا لا يكون إلا لله تبارك وتعالى.
وأما بيان الحق والدفاع عن الحق فيقال هذا في حق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
الله تعالى قال عن نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي أنت يا محمد تبين، أنت يا محمد تهدي الناس وتوضح لهم وتدعوهم إلى طريق الهداية وهي الإسلام، أما خالق الهدى في قلب من شاء هو الله عز وجل، بدليل ما حصل مع عمه أبي طالب فإنه كان النبي يريد له الهداية ولكن حصل ما شاء الله حصل ما قدر الله، وقال الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} أي لا تخلق الهدى في قلب من أحببت له الهدى {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء}، خالق الهداية هو الله تبارك وتعالى.
فنبينا ما كان يحب شخص عمه لأنه كان على غير الإسلام لكن كان يحب له الإيمان كان يحب له أن يسلم ولكن الله تعالى يهدي من يشاء.
ثبتني الله وإياكم على عقيدة أهل السنة وختم الله لنا عليها وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp