طريق الجنة – الدرس 3
الحمدُلله رب العالمين و صلىّ الله و سلّم و شرَّف على محمّدٍ الأمين،
أمّا بعدُ إخواني وأحبابي في الله، فقد قال رسولُ الله صلّى الله عليهِ وسلّم: “إنّما الأعمالُ بالنّيات” ، ما معنى هذا الحديث؟ العمل الصالح لِيكونَ مُعتبراً ومقبولاً ، لابُدّ فيهِ من النّية الحسنة الموافِقة لِلْشريعة ، فالصّيام والصّلاة وبقيّة العبادات والأعمال الصالحة تكونُ معتبرةً بالنيّة الحسنة مع الإخلاصِ للهِ تعالى لِيَكون للإنسانِ فيها الثوابُ والأجِر. و هذا الحديث ليس محلُّهُ كما فَعَلَ أوْ يَفْعَلْ بَعْضُ الجُهال أنّهم يرتكبون الكَبائِر والمُحرَّمات والمعاصي مِنْ ظلمٍ وفُسُوقٍ وأعمالٍ محرّمة وأعمالِ خبيثة، ثمّ يُبَرِّرُونَ لِأَعمالِهم بِهذا الحديث فَيقولون إنّما الأعمال بالّنيات.. لا ليس هذا مَحَل هذا الحديث وكُل علماء الإسلام إنما يَذكُرونَهُ في كتب الفقه في أبواب العبادات مثلاً من أراد أن يتوضأ ينوي، من أراد الحجّ، من أراد الزكاة، من أرادَ الغُسُل و هكذا، فالأعمال الصّالحة لِتكون معتبرةً فيها ثواب ينوي المُسلم أنّهُ يعْمل هذا العمل إبتغاءَ مرضاةِ الله عزّ وجل ويتجنب الرّياء، أمّا ما يفعلُهُ بعضُ السُّفهاء مِن أنّهم يَحْتَجّونَ بهذا الحديث لِتمريرِ المحرّمات و المعاصي و المُنكرات فهذه معارضةٌ للدين معارضةٌ للرسول،مخالفة للشريعة و العياذ بالله تعالى فالحذَر الحذَر مِنْ أنْ تُورِدوا الحَديثَ و تذكُروهُ في غيرِ مَحَلِهِ.
وفقني اللهُ و إيّاكم للطاعاتِ و العبادات، والحمدُللهِ ربّ العالمين.