2 :رمضان في البلدان – الحلقة

شارك هذا الدرس مع أحبائك

اسم البرنامج: رمضان في البلدان
عنوان الحلقة: لبنان 2
رقم الحلقة: 02
ما زِلنا في لبنانَ وفي رمضانَ المبارك، فقد كانَ لمدينةِ طرابُلُسَ تقليدٌ خاصٌّ في استقبالِهِ حيثُ تقومُ مجموعاتٌ مِنَ الفِرَقِ الصُّوفيةِ قبلَ حلوِلِ الشهرِ المباركِ بجولاتٍ بِبَيَارِقِها وأعلامِها وطُبُولِهَا في شوارعِ المدينةِ للتذكيرِ بِهِ، ومِنْ عاداتِ أهالي مدينةِ طرابُلُسَ أيضًا في شهرِ رمضانَ (زيارةُ الأَثَرِ النبويِّ الشريفِ) في الجامعِ المنصوريِّ الكبيرِ، وهُوَ عبارةٌ عَنْ شَعَراتٍ مِنْ لِحْيَةِ الرسولِ الأكرمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، حيثُ يَحْتَشِدُ المؤ‌منونَ لِتقبيلِ هذا الأثَرِ الشريفِ والتبرُّكِ بهِ، ويُذْكَرُ أنَّ السلطانَ عبدَ الحميدِ الثاني رَحِمَهُ اللهُ أهدى هذا الأثَرَ إلى مدينةِ طرابُلُس.
أما مدينةُ صيدا فَتَخْتَصُّ بما يُعْرَفُ بفوانيسِ رمضانَ، وهِيَ مصابيحُ مختلفةُ الألوانِ والأحجامِ تُسْتَخْدَمُ في تزيينِ الشوارعِ ومداخلِ المساجدِ في شهرِ رمضانَ المباركِ، وهذا الأمرُ تقليدٌ سنويٌّ يحافِظُ عليه الصَيْدَاويّونَ ويَعْملُونَ بِهِ حتَّى الآن.
والطبالُ أو الْمُسَحَّراتي في لبنانَ ظاهرةٌ رمضانيةٌ مرتبطةٌ ارتباطًا وثيقًا بليالي شهرِ رمضانَ، حيثُ يكونُ عادةً مِنْ أبناءِ الحَيِّ، فيبدأُ قبلَ الفَجْرِ بزمَنٍ بإيقاظِ الناسِ حتى يتناوَلُوا شيئًا مِنَ الطعامِ قَبْلَ الإمساكِ لأنَّ التَّسَحُّرَ سُنَّةٌ نبويةٌ مباركةٌ، وكانَ الطبالُ يَضْرِبُ بواسطةِ عصا على طَبْلٍ خاصٍّ، في حينِ أنه كانَ يَلْبَسُ الْجِلْبابَ المعتادَ أي القميصَ والطربوش. وبِرُغْمِ كُلِّ الظروفِ فإنَّ رمضانَ في لبنانَ يبقى له مذاقُ خاصةً لِمُسلميهِ تَتَفرَّغُ فيهِ كُلُّ شرائحِ المجتمعِ لخدمةِ الشهرِ الكريمِ وعاداتِهِ المباركةِ منذُ اليومِ الأولِ وحتى نهايةِ عطلةِ عيدِ الفِطْرِ المبارك.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp