4 :رمضان في البلدان – الحلقة
اسم البرنامج: رمضان في البلدان عنوان الحلقة: سوريا رقم الحلقة: 04
ها هُوَ مقامُ صلاحِ الدينِ الايوبيِّ في دمشقَ في أبهى زينتِهِ، وها هي أصواتُ المؤذنينَ تصدَحُ بالأذانِ مِنْ على مكبِّراتِ صوتِ المسجدِ الاُمويِّ الكبيرِ، وكلُّها إشاراتٌ بأنَّ رمضانَ قد أطلَّ على سوريا، حيثُ تَبْدَأُ الاستعداداتُ لاستقبالِهِ عندَ السوريينَ مَعَ بدايةِ دُخُولِ شَهْرِ شعبانَ، إذْ يأخُذُ الناسُ بالتَّزَوُّدِ بالموادِّ الاستهلاكيةِ وما يحتاجونَ إليهِ في هذا الشهرِ الكريمِ. والمساجِدُ خلالَ رمضانَ تَشْهَدُ عمومًا نشاطًا ملحوظًا، فَتُعْقَدُ دروسُ التفسيرِ والفِقْهِ والحديثِ، بعدَ صلاةِ الظهرِ والعصرِ، إلى جانِبِ المحاضراتِ الدينيةِ، كما وأنَّ صلاةَ التراويحِ تَشْهَدُ إقبالًا كبيرًا مِنَ الناس. والعادةُ عندَ أغلبِ الناسِ في بلادِ الشامِ أنهم يُفْطِرونَ على التَّمْرِ والماءِ وبعضِ أنواعِ العصيرِ، ثم يتناولونَ طعامَ الإفطارِ مباشرةً قبلَ أداءِ صلاةِ المغربِ. وفيما يتعلقُ بالمائدةِ الرمضانيةِ الشاميةِ فإنَّهم يُوْلُونَ عنايةً خاصةً بالمشروباتِ، فَتَضُمُّ مائِدَتُهُمْ شرابَ (العِرِقْسوس) وهوَ مِنَ الأشربةِ المفضَّلَةِ للصائمينَ وخاصةً في أيامِ الصيفِ، وأيضًا شرابَ (قمرِ الدين) ويُصْنَعُ مِنَ الْمِشْمِشِ الْمُجَفَّفِ. وَسُنَّةُ السَّحُورِ مِنَ السُّنَنِ التي لا يزالُ يُحافِظُ عليها أهلُ الشامِ، وإنْ بَدَأَ بعضُ الناسِ يُفَرِّطُ فيها. يوقِظُهُم لأداءِ هذه السُّنَّةِ المسحراتي الذي كثيرًا ما يُسْمَعُ مناديًا: (قوموا على سحوركم، رمضان جايي يزوركم). وقد كانَ كثيرٌ مِنَ الناسِ يعتمدونَ عليهِ لإيقاظِهِمْ في وقتِ السُّحورِ، حتى إنه كانَ يوجَدُ نِقابةٌ خاصةٌ بمَنْ يمارِسُ هذهِ المهنةَ تتولَّى تنظيمَ العَمَلِ بينَ أفرادِها، أما في أوقاتِنا الحاضرةِ فَقَدْ بدَأتْ هذهِ العادةُ تتلاشى وتضمَحِلُّ. اسم البرنامج: رمضان في البلدان عنوان الحلقة: سوريا رقم الحلقة: 04 ها هُوَ مقامُ صلاحِ الدينِ الايوبيِّ في دمشقَ في أبهى زينتِهِ، وها هي أصواتُ المؤذنينَ تصدَحُ بالأذانِ مِنْ على مكبِّراتِ صوتِ المسجدِ الاُمويِّ الكبيرِ، وكلُّها إشاراتٌ بأنَّ رمضانَ قد أطلَّ على سوريا، حيثُ تَبْدَأُ الاستعداداتُ لاستقبالِهِ عندَ السوريينَ مَعَ بدايةِ دُخُولِ شَهْرِ شعبانَ، إذْ يأخُذُ الناسُ بالتَّزَوُّدِ بالموادِّ الاستهلاكيةِ وما يحتاجونَ إليهِ في هذا الشهرِ الكريمِ. والمساجِدُ خلالَ رمضانَ تَشْهَدُ عمومًا نشاطًا ملحوظًا، فَتُعْقَدُ دروسُ التفسيرِ والفِقْهِ والحديثِ، بعدَ صلاةِ الظهرِ والعصرِ، إلى جانِبِ المحاضراتِ الدينيةِ، كما وأنَّ صلاةَ التراويحِ تَشْهَدُ إقبالًا كبيرًا مِنَ الناس. والعادةُ عندَ أغلبِ الناسِ في بلادِ الشامِ أنهم يُفْطِرونَ على التَّمْرِ والماءِ وبعضِ أنواعِ العصيرِ، ثم يتناولونَ طعامَ الإفطارِ مباشرةً قبلَ أداءِ صلاةِ المغربِ. وفيما يتعلقُ بالمائدةِ الرمضانيةِ الشاميةِ فإنَّهم يُوْلُونَ عنايةً خاصةً بالمشروباتِ، فَتَضُمُّ مائِدَتُهُمْ شرابَ (العِرِقْسوس) وهوَ مِنَ الأشربةِ المفضَّلَةِ للصائمينَ وخاصةً في أيامِ الصيفِ، وأيضًا شرابَ (قمرِ الدين) ويُصْنَعُ مِنَ الْمِشْمِشِ الْمُجَفَّفِ. وَسُنَّةُ السَّحُورِ مِنَ السُّنَنِ التي لا يزالُ يُحافِظُ عليها أهلُ الشامِ، وإنْ بَدَأَ بعضُ الناسِ يُفَرِّطُ فيها. يوقِظُهُم لأداءِ هذه السُّنَّةِ المسحراتي الذي كثيرًا ما يُسْمَعُ مناديًا: (قوموا على سحوركم، رمضان جايي يزوركم). وقد كانَ كثيرٌ مِنَ الناسِ يعتمدونَ عليهِ لإيقاظِهِمْ في وقتِ السُّحورِ، حتى إنه كانَ يوجَدُ نِقابةٌ خاصةٌ بمَنْ يمارِسُ هذهِ المهنةَ تتولَّى تنظيمَ العَمَلِ بينَ أفرادِها، أما في أوقاتِنا الحاضرةِ فَقَدْ بدَأتْ هذهِ العادةُ تتلاشى وتضمَحِلُّ.