طريق الجنة – الدرس 16
طريق الجنة 16
الحمد لله رب العالمين وسلامٌ على نبينا المصطفى وعلى جميع الأنبياءِ والمرسلين وآلِ كلٍ وسائر عباد الله الصالحين أما بعدُ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:” كانَ الله ولم يكن شيءٌ غيره.”
الرسول صلى الله عليه وسلم يُعلمنا كما في لحديث الصحيح الذي رواه البخاري والبيهقي أن الله تعالى كان وحدهُ في الأزل ولم تكن السماواتُ ولا العرش ولا الفضاء ولا الجنّة ولا الإنس ولا الجنّ ولا الملائكة. كل هذا العالم مخلوقٌ لهُ بداية حتى الروح مخلوقةٌ لها بداية. هذا العالم ليسَ أزليًا، الله وحدهُ الأزليّ.قال في القرءان الكريم﴿هو الأول والآخر﴾ والرسول صلى الله عليه وسلم يُعلمنا أن اللهَ أزليّ وأنهُ كان موجودًا أزلًا وأبدًا بلا مكان وأنَّ هذا العالم مخلوقٌ لهُ بداية.
قال ربنا في القرءان الكريم ﴿قل الله خالق كل شيء﴾ إذا هذا العالم ليسَ أزليًّا، لا العرش، ولا الملائكة، ولا النجوم ولا أي شيء من هذا العالم، هذا العالم ليسَ أزليًّا كلهُ حادثٌ مخلوق. والرسول قال في هذا الحديث صلى الله عليهِ وسلّم:” كانَ اللهُ أي وحدهُ في الأزل أي موجودٌ بلا مكان لأنهُ ليسَ حجمًا وليسَ جسمًا فلا يملأُ فراغًا، المكان هو الفراغ الذي يملأهُ الجسم.. الله ليسَ جسمًا فلا يملأُ فراغًا فلا مكانَ له. هذا ما قالهُ الرسول صلى الله عليه وسلّم:” كانَ اللهُ ولم يكن شيءٌ غيرهُ.”
وهذهِ عقيدة الأنبياء والسلف والخلف والملائكة والأولياء والصحابة والآل.
الله موجودٌ أزلًا وأبدًا بلا جهةٍ ولا مكان ﴿ليسَ كمثلهِ شيء﴾ والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.