fbpx

علوم القرءان – الدرس 2

شارك هذا الدرس مع أحبائك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين صلوات الله البّر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد خاتم النّبيين وأشرف المرسلين وعلى سائر إخوانه النّبيين وآل كل والصالحين نسأل الله تعالى حسن النية والقول والعمل ونسأله العفو والعافية وحسن الختام. أيها الأحبة إن شاء الله تعالى نكون في شهر رمضان الكريم مع القرءان العظيم. لتلاوة شىء من ءاياته ولبيان بعض أحكام القرءان العظيم. نبدأ بتلاوة شىء من القرءان عن شهر رمضان. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم {يا أيّها الّذين ءامنوا كُتب عليكم الصيام كما كتب على الّذين من قبلكم لعلّكم تتّقون(183) أيامًا معدودات فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أُخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرًا فهو خيرًا له وان تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون (184) شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرءان هدًى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدةٌ من أيّام أُخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلّكم تشكرون (185)وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أجيب دعوةَ الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} صدق الله العظيم. أنزل الله عزّ وجلّ القرءان العظيم على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان الكريم وشهر رمضان هو أفضل شهور العام أفضل شهر في السنة هو شهر رمضان أُنزل القرءان على النبي صلى الله عليه وسلم الذي ولد بمكة ونزل عليه سيدنا جبريل بُعث وهو مستوطن في مكة لكن كان نبينا عليه الصلاة والسلام في غار حراء النبي. المصطفى صلى الله عليه ولد ونشأ يتيمًا توفي أبوه وهو حمل وتوفيت أمه وهو طفل صغير نشأ في مكة التي كان يُعبد فيها الأوثان والحجارة مع ذلك شب عليه الصلاة والسلام وهو مؤمن بالله عزّ وجلّ موقن أنّ هذا العالم له خالق عظيم واحد لا شريك له لا يشبه شيئًا من مخلوقاته مع أنه نشأ في بيئة تعبد الأوثان لكنّ الله عزّ وجلّ يحفظ أنبيائه من الكفر وكذلك أولياء الله عزّ وجلّ لا يموتون إلا على الإيمان. نبيّنا عليه الصلاة والسلام نزل عليه الوحي وكان عمره أربعين سنة كان يخرج من بيته من مكة إلى غار حراء يتعبد اللهَ عزّ وجل بالتفكر في خلق السموات والأرض يتفكر في خلق الله عزّ وجلّ والتفكر في مخلوقات الله يوصل العبد إلى أن هذه المخلوقات لها خالق عظيم قويّ حكيم لا يشبه شيئًا من خلقه. كانت السيدة خديجة تزوده ما يحتاجه لأنه كان يختلي بنفسه في غار حراء وهذا الذي يعرف غار حراء كم يبعد عن مكة وكيف حاله بالليل والنهار يختلي بنفسه يخاف الله عزّ وجلّ ولا يخاف من مخلوقاته. وكانت خديجة كلما عاد تزوده ليعود ليختل ويتفكر في خلق السموات والأرض ثم نزل عليه سيدنا جبريل بالوحي في شهر رمضان كان في الرابع والعشرين من شهر رمضان المبارك نزل عليه سيدنا جبريل نزل على النبي عليه الصلاة والسلام بآيات من سورة العلق بخمس ءايات من أولها يقول الله عزّ وجلّ بسم الله الرحمن الرحيم:{اقرأ باسم ربك الذي خلق} نزل سيدنا جبريل وأمر النّبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة: {اقرأ باسم ربك الذي خلق(1) خلق الإنسان من علق(2) اقرأ وربّك الأكرم(3) الذي علم بالقلم (4)علم الإنسان ما لم يعلم} هذا أول ما نزل من القرءان على القول الصحيح على النبي صلى الله عليه وسلم. والله تعالى يقول في كتابه العزيز: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان} أنزل من اللوح المحفوظ إلى مكان يقال له بيت العزة في السماء الدنيا نزل القرءان جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا وأخذ سيدنا جبريل من اللوح المحفوظ هذه الآيات “اقرأ باسم ربك الذي خلق” وكان سيدنا جبريل يسمع صوتًا يخلقه الله عزّ وجلّ بما يوافق هذه الآيات التي ينزل بها على نبينا عليه الصلاة والسلام. في ليلة الرابع والعشرين من رمضان نزل القرءان العظيم من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا وبعدُ كان لم يفرض شهر رمضان صيامه إنما فرض صيامه بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعد ثلاثة عشرة عامًا من البعثة وفي السنة الثانية من الهجرة فرض صوم رمضان إنما نزل القرءان في شهر رمضان. نبينا عليه الصلاة والسلام هو وكل الأنبياء ينشاؤون على توحيد الله سبحانه وتعالى مع أنه كما بينا نشأ في بيئة تعبد الأوثان لكنه لم يسجد لصنم قط ولم يحلف بالاتي ولا بالعزة أبدًا وكان صلى الله عليه وسلم معروفًا في مكة بأنه الصادق الأمين حتى رغبت خديجة في أن تكون زوجته. وكان من المشركين بعد البعثة من كانوا يضعون أماناتهم عنده عليه الصلاة والسلام لأنه كان معروفًا بأنه الصادق الأمين نبينا عليه الصلاة والسلام وكل الأنبياء كانوا يلهمون الإيمان منذ نشأتهم فينشاؤون على عبادة الله عزّ وجلّ وتوحيده. وكل الأنبياء إخوة نبينا عليه الصلاة والسلام وسيدنا عيسى وموسى وسيدنا إبراهيم ونوح وءادم من لدن سيدنا ءادم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كل الأنبياء والمرسلين كانوا يدعون إلى عبادة الله عزّ وجلّ وحده وأن لا يشرك به شىء وكانوا طائعين لله سبحانه وتعالى وبهذا أمروا أقوامهم لم يكن نبي منهم كافر بالله عزّ وجلّ إنما كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: “الأنبياء إخوة لعلات” الإخوة لعلات أبوهم واحد لكن أمهاتهم مختلفة يتزوج الرجل عدة نساء يأتيه من هذه أولاد ومن هذه أولاد ومن هذه أولاد الأولاد يكونون إخوة لعلات أبوهم واحد وأمهاتهم مختلفة والنبي عليه الصلاة والسلام شبه الأنبياء بالإخوة لعلات فقال: “دينهم واحد وأمهاتهم (شرائعهم) شتى” دينهم واحد وشرائعهم مختلفة دينهم واحد عبادة الله عزّ وجلّ وحده وأن لا يشرك به شىء على هذا كان كل الأنبياء. ثم إن نبينا عليه الصلاة والسلام الذي نشأ يتيمًا توفي أبوه وهو حمل وتوفيت والدته وهو صغير ولكن مع أنه كان في بيئة كما قلنا مشركة لكن أبوه وأمه ناجيان يوم القيامة لا نقول إنهما كانا كافرين إنما أمه حين ولد نبينا عليه الصلاة والسلام ورد أنها رأت نورًا في أرض الشام من مكة وهذا يدل على أنها كانت صالحة. والدا النبي صلى الله عليه وسلم كانا إما مؤمنين وإما إن لم يثبت أن أباه كان على الإيمان فهو ناج لأنه يكون من أهل الفترة. فنبينا عليه الصلاة والسلام الذي نزل عليه القرءان جاء بالحكمة والهدى ودين الحق وأظهره الله سبحانه وتعالى على الأديان الباطلة بفضله عزّ وجل ومنّه وكرمه إن شاء الله تعالى نكون معكم في حلقات لاحقة مع تلاوات بإذن الله تعالى ومع بيان أشياء من علوم القرءان الكريم. والحمد لله ربّ العالمين