fbpx

دموع الحبيب – من قال إن الرجال لا يبكون؟ – الحلقة 1

شارك هذا الدرس مع أحبائك

دموع الحبيب دمعة من دمعات النبي عليه الصلاة والسلام لهي أغلى من البحار لهي أغلى من الأنهار لهي أغلى من المحيطات والأمواج آمانًا يا بن عبد الله ولكن ماذا لو لم نكن من أهل تلك الشفاعة؟ أنا أحببتك أنا أتبعتك ووعدت بشفاعتك أترى لماذا لا نخشع لأن قلوبنا قاسية ولأن قلوبنا قد تعلقت بهذه الدنيا يا دمعة سالت من العين التي تفدى بروحي كي تراها مُقلتي قد نلتِ من خد النبي نصيبًا ما يرجوه صب مبتغًا باللهفة من قال لا تبكي الرجال وسيدي خير الرجال بكى دموع الخشية والليل يشهد بالصلاة دموعه بلت لشكر الله شعر اللحية. من قال إن الرجال لا يبكون ومن قال إن الأنبياء لا يبكون فها هو سيد الرجال وسيد الأنبياء قد بكى سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن بكاءه كبائنا بل كان بكاءه عن رقة في القلب عن قلب خاشعًا خائفًا من ربّه. أخي المؤمن وأختي المؤمنة تخيل يوم القيامة تخيلوا اللحظة الأولى التي أخرج فيها من قبري أغمضوا عيونكم وتخيلوا الزحمة التي تكون يوم القيامة عن يميني أُناس وخلق كثير عن يساري أُناس كثير أمامي أُناس مزدحمون والتفت الساق بالساق أي ساق العباد بساق العباد زحمة شديدة خلق كثيرون تخيل معي تلك اللحظة التي يُنادى بها باسمك أمام الخلائق يا ترى ماذا سيكون بعد هذا النداء بهذا الاسم أفضيحة أمام الخلق هل تنشر الذنوب هل ينفضح المستور تخيل معي أنك تنظر إلى قدميك في زحمة شديدة فأنت محاط بالناس وأنت خائف لا تعرف ماذا سيصير ولا تعرف إلى أين الذهاب وتخيل معي لو أنه نودي باسمك وقررت بالذنوب وأنت تتذكر رسول الله أتمنى لو أُنادي رسول الله أتمنى في تلك اللحظة لو أُنادي رسول الله وأقول سلامًا سلاما يا رسول أغثني يا رسول الله أمانًا يا ابن عبد الله ولكن ماذا لو لم نكن من أهل تلك الشفاعة ماذا لو لم يشفع لنا رسول الله. تخيل أخي المؤمن أول ما ترى الصراط جسر عريض ويمشي عليه الناس وتحته نار جهنم أهوال وفظائع وخوف وفضيحة تخيل أخي المؤمن تلك اللحظة أول ما تضع قدمك عند الصراط القلب يرتجف يا ترى هل أعبر الصراط إلى الجنة تخيل معي لو أنك رأيت في ذلك الموقف رسول الله لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ما شعورك في أول لحظة تراه فيها في أصعب موقف هو موقف يوم القيامة ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنك تقول يا رسول الله خذ بيدي يا رسول الله كن شفيعي في ذلك اليوم أنا من أمتك أنا أحببتك أنا أتبعتك ووعدت بشافعتك ألست أنت القائل يوم يقول الناس نفسي نفسي تقول أمتي أمتي أنا من أمتك سيدي القائد أليس أنت قلت ورفعت يديك وصرت تقول اللهم أمتي أنا من أمتك سيد القائد. أحبتي البدن له أمير وأميره البدن هو القلب إذا صلح القلب صلح البدن وإذا فسد القلب فسد البدن فيروى أن أبا بكر رأى أُناسًا من أهل اليمن جاءوا واستمعوا إلى القرءان فصاروا يبكون فقال أبو بكر:" هكذا كنا ثم قست القلوب" وهنا بيت القصيد قلوبٌ رقيقة تبكي عند سماع القرءان قلوب رقيقة تبكي في السجود خوفًا من الله قلوب رقيقة تبكي لتقصيرها في أداء ما أوجبه الله قلوب رقيقة تبكي لتقصرها في فعل ما نهى الله عنه قلوب رقيقة تبكي عندما تذكر الحبيبة محمد عليه الصلاة والسلام. نعم من قال الرجال لا يبكون بكى عندما خاف على أمته بكى عندما شكر ربّه بكى عندما صلى الكسوف بكر عندما مات له أقارب بكى سيدي القائد عندما خاف من ربّه عزّ وجلّ وعندما سمع القرءان وعندما صلى في جوف الليل أترى لماذا لا نبكي أترى لماذا لا نخشع لأن قلوبنا قاسية ولأن قلوبنا قد تعلقت بهذه الدنيا. أحبتي في شهر فضيل في رمضان المبارك سنبكي فإن لم نبك فسنتابكى إلى أن نبكي بإذن الله عزّ وجلّ فإن قائدنا قد بكى والبكاء ليس جبنًا إلا إذا كان خوفًا من العباد قائدنا الرسول قد بكى والعجيب أن بكاءه عليه الصلاة والسلام كان تعليمًا لأمته والله لهو عجيب يبكي فيعلم أمته كيف يبكون ومتى يبكون أحبتي دمعة من دمعات النبي عليه الصلاة والسلام لهي أغلى من البحار لهي أغلى من الأنهار لهي أغلى من المحيطات والأمواج بكاء نبينا عليه الصلاة والسلام منه نتعلم ومنه نستفيد نسألك اللهم عزّ وجلّ أن ترزقنا عينين هطلتين تبكيان الدمع من خشيتك من قبل أن يصير الدمع دمًا والأضراس جمرا.