fbpx

في بيت رسول الله – الدرس 7

شارك هذا الدرس مع أحبائك

الحلقة: 007 عنوان الحلقة: بيت رسول الله ﷺ يسأل كثيرون كيف تكون البركة في بيوتنا كيف نبرك بيوتنا وأولادنا وأهلنا فالجواب من سيرة رسول الله ﷺ صاحب البركة علينا أن نقتدي برسول الله ﷺ في آداب البيت في آداب المنزل كيف ندخل كيف نخرج كيف يكون البيت كيف يكون أهل البيت هكذا تكون بيوتنا عامرةً بالخير لا تعمر البيوت بالخير بالزينة والزخارف لا تكون البيوت مباركةً بالتنعم بزخارف الدنيا وبنفيس الأثاث بل تكون البيوت مباركةً باتباع صاحب البركة رسول الله ﷺ فنقول أولًا يسن لداخل البيت أن يدخل برجله اليمنى وأن يسمي الله تعالى عند دخوله فقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا دخل الإنسان بيتهُ فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا لم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان أدركتم المبيت وأدركتم العَشاء فيُسن للداخل إلى بيتهِ أن يسمي الله تعالى وأن يدخل برجله اليمنى كما ويُسن أن يستاك فكان من سنة رسول الله ﷺ أن يستاك إذا دخل بيته فقد سألت السيدة عائشة رضي الله عنها عن أول شىء يفعله رسول الله ﷺ إذا دخل البيت فقالت كان يستاك فالسواك سنةٌ مؤكدةٌ عن صاحب البركة رسول الله ﷺ كما يسن للإنسان إذا دخل بيته أن يسلّم على أهله وهذه عادةٌ قد تركها كثيرٌ من الناس في أيامنا هذه فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا دخل بيته قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهنا فائدةٌ جميلة وهي أن الإنسان إذا دخل بيته خاليًا أي ليس فيه أحد فليقل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وأما إن كان أحد سلم عليه فلا ينبغي ترك هذه السنة الطيبة المباركة كما وأنه يُسن الاستئذان عند دخول البيت فيطرق الباب مثلًا من غير عنف ثلاثًا كما أوصى بذلك رسول الله ﷺ أي بأن يكون الاستذان ثلاثًا فإما أن يؤذن له بالدخول وإما لا فإن لم يؤذن له بالدخول فلا يزيد على الثلاث وكذلك أدبنا رسول الله ﷺ بأدب جميل وما أحسن أدبه وهو أن لا نقول أنا أنا إذا سئلنا من فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام ذات يوم في بيته فطرق الباب فقال عليه الصلاة والسلام من فقال الصحابي: أنا فقال النبي عليه الصلاة والسلام أنا أنا، كأنه يكره ذلك يعني فليبين الإنسان من هو فليقل عمر فليقل أحمد فليسمي اسمه حتى يعرفه الذي يُستأذن عليه وكذلك من سنة النبي ﷺ تغطية الأواني وهذه سنةٌ تركها كثيرٌ من الناس في أيامنا هذه فالإنسان إذا كان عنده الأواني كالأكواب والقدور فيُسن له أن لا يتركها مكشوفةً في الليل بل يسن تغطيتها ولو بعود وذلك لأن ليلةً في السنة ينزل وباءٌ من السماء فما يمر على إناء مكشوف إلا ودخل الوباء فيه وهذا الوباء مُهلك فسنّ رسول الله ﷺ من سنته الطيبة أن تُغطى الأواني وأن يذكر الله تعالى عند التغطية ومن هنا تأتي البركة بأن يُغطي الإناء وأن يقول بسم الله حتى لو كان الإناء فارغًا كذلك أوصانا رسول الله ﷺ بإطفاء السراج حتى لا ينقلب السراج ليلًا من حيث لا ندري فتشتعل النيران وكذلك أوصى رسول الله ﷺ بإغلاق الأبواب وكان من عادة نبينا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام أنه إذا دخل بيته صلى ركعتين، فيُسن لنا إذا دخلنا بيوتنا أن نصلي ركعتين من غير الفريضة إن كنا أدّينا فرض الله تعالى علينا في صلواتنا وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تماثيل أو صور ومعنى ذلك أن التماثيل والصور التي هي مجسماتٌ لذوي الأرواح كصورة البهائم وصورة البشر يحرم اتخاذها في البيوت والملائكة لا تدخل هذه البيوت فنُحرم البركة بسبب أفعالنا كما وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلبٌ فيروى مثلًا أن النبي عليه الصلاة والسلام استبطأ عليه جبريل معناه تأخر جبريل مضت مدةٌ فلم يدخل جبريل على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فتعجب رسول الله من ذلك فلما خرج رسول الله ﷺ خارج البيت جاءه جبريل وأخبره جبريل أن جروًا في بيت النبي عليه الصلاة والسلام منع جبريل من دخول البيت فوجود التماثيل ووجود الصور ووجود الكلاب تمنع من دخول الملائكة ونحن نحتاج الملائكة لمزيد البركة فإن دخول الملائكة يزيد بيوتنا بركةً وقد أوصانا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام تحصين البيوت فقال لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان لا يدخل بيتًا يقراء فيه سورة البقرة وهذه فائدة عظيمة مهم فإن كثيرًا من الناس يسألون عن كيفية تحصين البيوت فينبغي للإنسان أن يحصن نفسه وأن يحصن أهله وأن يحصن بيته فانظروا إخوة الإيمان هذا رسول الله ﷺ صاحب البركة وصاحب الرسالة مؤيدٌ من الله ينزل عليه جبريل وما كان يترك التحصين فكان يتحصن ويذكر الأوراد وعلم ذلك أمته كما وكان يحصن أحفاده ويعيذهما الحسن والحسين فرسول الله ﷺ ارشدنا لقراءة القرءان في بيوتنا لاسيما قراءة سورة البقرة فإنها تبعد الشياطين عن بيوتنا كما وأرشدنا النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذكر ينبغي أن يقال عند الخروج من البيت علمنا الرسول ﷺ أن نقول بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك من أن أَضل أو أضل أو أَزل أو أُزل أو أظلم أُظلم أو أجهل أو يجهل علي إخوة الإيمان أعزائي المؤمنين نعتني ببيوتنا كثيرًا لكن لا ينبغي أن يكون اعتناؤنا مقتصرًا على نظافة البيت حسًا وعلى تزيينه ورونقته وألوانه وأثاثه ومتاعه وشكله بل ينبغي أن نعتنيَ أيضًا ببركة البيت فانظروا إلى بيت رسول الله ﷺ كيف كان بيتًا متواضعًا لم يكن بيتًا كثير الأثاث والمتاع لم يكن فيه زينه بل وقد ورد أن رسول الله ﷺ ذات يوم زار بيت بنتهِ فاطمة فامتنع من الدخول لم يدخل بيت بنتهِ فاطمة لأمرٍ لم يعجبه فانصرف فأخبرت فاطمة زوجها عليًا فجاء عليٌ يسأل رسول الله ﷺ عن سبب ذلك. يا تُرى ما الذي منع رسول الله ﷺ من دخول بيت ابنته حبيبته فاطمة الطيبة كان ذلك رداءً موشيًا أي رداءً مُزينًا منع النبي عليه الصلاة والسلام من دخول بيت ابنته فاطمة لا لأن هذا حرام، بل لأنه أراد أن يعلمها الالتفات إلى الآخرة وترك الالتفات إلى الدنيا، فقد زينت السيدة فاطمة باب البيت برداء مزين إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام أرشد بنته إلى ترك الزينه وإلى الاهتمام بالبركة نسأل الله تبارك وتعالى أن يملأ بيوتنا وقلوبنا وقبورنا بركةً وخيرًا ونورًا ورحمةً إنا على ما نسأله قدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين.